السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي

243

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال )

2 - عدم جواز شرائها لقوله عليه السّلام « لا يصلح » بعد السؤال عن الشراء من الدهاقين ، والظاهر عدم الصلوح وضعا في باب المعاملات أي البطلان . 3 - أن عمل الدهاقين في الأرض لا يوجب ملكية الأرض لهم وإن قاموا بعمارتها ، وإلّا لصلح بيعهم لها ، إذ لا بيع إلّا في ملك . 4 - يعلم مما ذكر أن استدراكه عليه السّلام المنع عن الشراء بقوله « إلّا أن يشتري منهم على أن يصيرها للمسلمين » يراد به أخذ الأرض من أيدي الدهاقين مع إبقائها على ملك المسلمين ، فإن التعبير بقوله عليه السّلام « على أن يصيرها للمسلمين » ظاهر في جعل الشيء على نحو بعد ما لم يكن كذلك ، وهذا بلحاظ أن الدهاقين كانوا يعاملون معها معاملة الملّاك في أملاكهم ، وهو غير صحيح ، فالمشتري لا بد أن يجعلها ملكا للمسلمين - كما هو الواقع - ولو باعطاء شيء بعنوان الثمن للدهاقين صورة . 5 - أن قوله عليه السّلام « فإذا شاء ولي الأمر أن يأخذها أخذها » شاهد على بقاء الأرض على ملك المسلمين ولو اشتراها صورة من الدهاقين ، والتعبير بالمشية فإنما هو باعتبار أن له أن يبقيها في يد من اشتراها بتقبيلها منه ، وله أن يقبلها من غيره . 6 - أن الولاية على الأراضي تكون لولي أمر المسلمين . 7 - وأما ردّ رأس ماله إليه فإما هو تفضل من ولي الأمر ؛ لأنه ليس ثمنا للأرض حقيقة ، وإنما هو صورة الثمن تخليصا للأرض من أيدي الدهاقين ، أو إنه بإزاء ما كان للدهاقين من الآثار المملوكة لهم فانتقلت إلى المشتري كنفس الأشجار والبناء الذي فيها . 8 - وأما قوله عليه السّلام « وله ما أكل من غلتها بما عمل » أيضا ظاهر في أن منافع الأرض للمسلمين يتبع عينها ، لكنه حيث إنه عمل فيها فله ما أكل وانتفع بالأرض بإزاء عمارة الأرض .